السيد محمد الصدر

25

ما وراء الفقه

المستعمل هو رحم زوجة صاحب الماء . على اعتبار أنها مستأجرة أو متبرعة للأسرة الأخرى الطالبة للتلقيح . والمحذور هنا نفس المحذور الأول للصورة الأولى . وحكمها بطلان المعاملة إن وقعت ، وحرمة الأجرة . ويكون الأب صاحب الماء والأم هي الحامل به . وهما زوجان على فرض هذه الصورة : ويترتب بينهما كل أحكام الأبوة والبنوة . ولا ربط لصاحبة البويضة بالمولود . وليس لها شيء بعد أن افترضنا إخراج البويضة برضاها . فإن كانت مكرهة - كما لو كان الطلب من زوجها - فلها الحكومة . وإن لزم من العملية فك بكارتها فلها دية البكارة يدفعها المباشر لذلك . الصورة الثالثة : نفس الصورة الثانية مع كون الرحم الحامل هو امرأة أخرى ، متزوجة أو غير متزوجة . وهذا يعني : أن البويضة من امرأة متزوجة والماء من رجل متزوج غير زوجها . والمرأة الحامل هي من أسره ثالثة . والمحذور هنا هما المحذوران في الصورة الأولى . فيترتب عليهما الأحكام بهذا النحو تجاه المولود . أما صاحبة البويضة فليس لها شيء إن كانت راضية بإخراجها . ولها الحكومة إن كانت كارهة . وأما زوج صاحبة البويضة وزوج الحامل إن وجد وزوجة صاحب الماء . فهم أجانب تماما عن الوليد . غير أن زوج الحامل إذا كان المولود بنتا ستكون ( ربيبة ) له يشملها حكمها الشرعي . كما أن هذا الزوج إن كان راضيا بالحمل وكذلك زوجته الحامل . فلا شيء لهما . وإن كان أحدهما مكرها فله مهر المثل ، وإن كانت بكرا فله دية البكارة . وإن كان كلاهما مكرهين ، دفعت هذه الأموال للزوجة نفسها ، دون الزوج . الصورة الرابعة : نفس المفروض في الصورة السابقة ، من كون البويضة من المرأة الطالبة للتلقيح ، والماء من غير زوجها . وهو متزوج ومعلوم الهوية ، ولكن الرحم المستعملة هي رحم صناعية أو حيوانية .